خليل الصفدي

199

أعيان العصر وأعوان النصر

كفاه ما نالته منه كفاه ، ويثق بالسعادة التي أظفرته حتى ببركة آل البيت ، ويشكر اللّه على هذه النعمة التي أدخلته في حساب حسبهم الذي هو شرف الحي ، والميت ، مجتهدا على رضا السادة الأشراف بإيصال كل منهم ما يخصه على اختلاف القسمة ، محققا معرفة بيوتهم الشريفة التي بقاؤها ما بين هذه الأمة نعمة ، وتقوى اللّه تعالى معقل حصين فلا يلتجئ إلى غيره ، وحبل متين فلا يتمسك بغير عروته ، التي هي سبب خيره ، وليقابل هذه النعمة بشكر يوصله إلى ما تستحقه أهليته في ذمتها ، وتبلغه الرتب العلية التي لا تنالها النفوس إلا بشرف همتها ، واللّه يتولى عونه فيما ولاه ، ويزيده فضلا إلى فضله الذي أولاه ، والاعتماد فيما رسم به على الخط الكريم أعلاه اللّه تعالى ، أعلاه إن شاء اللّه تعالى . وكتبت أنا إليه من القاهرة ، وهو بدمشق : ( المنسرح ) من جود كفّيك تخجل الدّيم * ومن محيّاك تنجلي الظّلم يا من سما ، وارتقى ، وطال علا * حتّى غدا ، وهو في الورى علم ومن صفت للورى مكارمه * وساعدتها الأخلاق ، والشّيم ومن إذا فاه بالكلام فما * تراه إلا العقود تنتظم لست أطيل الكلام في صفة * ترضى بها في علوّك الكلم مثلك ، واللّه ما رأيت ، ولا * يصلح إلا لمثلك الكرم عندي من الشّوق ، والتّطلع ما * يعجز عن بعض وصفه القلم أوحشني ، وجهك الجميل فلم * يلذ من بعده لي الحلم فالقلب من لوعة ، ومن حرق * مضطرب دائما ، ومضطرم والعين أفنى البكاء مدامعها * فسال منها بعد الدّموع دم واللّه ما سار في الطّريق معي * بعدك إلا البكاء ، والنّدم فليتني لا أطعت فيك نوى * ولا سعت ليّ الفرقة قدم وكتبت إليه من مصر أهنئه بكتابة السر بدمشق : ( السريع ) قد عمّنا هذا الهناء الّذي * حديثه عند العلا مسند وهو من الأقلام والنّفس قد * حقّقه الأحمر ، والأسود يا سيّدا كم لمساعيه من * فضل بإبلاغ العلا يشهد نوديت مرفوعا إلى رتبة * إذ أنت فيها علم مفرد